العلامة المجلسي

389

بحار الأنوار

ثم خر ساجدا يقولها حتى انقطع نفسه وقال أيضا في سجوده : يا من يقدر على قضاء حوائج السائلين ، يا من يعلم ضمير الصامتين ، يا من لا يحتاج إلى تفسير يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، يا من أنزل العذاب على قوم يونس وهو يريد أن يعذبهم فدعوه وتضرعوا إليه فكشف عنهم العذاب ومتعهم إلى حين قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم حاجتي ، فاكفني ما أهمني من أمر ديني ودنياي وآخرتي يا سيدي يا سيدي سبعين مرة . ثم رفع رأسه فتأملته فإذا هو مولاي زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام فانكببت على يديه أقبلهما فنزع يده مني وأومأ إلي بالسكوت ، فقلت : يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الذي أقدمك إلى ههنا ؟ قال : هو ما رأيت . أقول : وجدت الرواية بخط بعض الأفاضل منقولا من خط علي بن سكون . 13 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير عن أبي عبد الرحمن الحذاء ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : مسجد كوفان روضة من رياض الجنة صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيا وميمنته رحمة ، وميسرته مكرمة ، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ومنه فار التنور ونجرت السفينة وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء ( 1 ) . بيان : قوله : فيه عصا موسى اي كانت مودعة فيه فأخذها النبي صلى الله عليه وآله والآن أيضا مودعة فيه ، وكلما أراد الامام أخذه وكذا أختاها " قوله " وهي صرة بابل أي أشرف أجزائها لان الصرة مجمع النقود التي هي أفضل الأموال ، وفيما مر برواية العياشي بالسين قال في القاموس : سرة الوادي أفضل مواضعه ( 2 ) . 14 - أمالي الصدوق : محمد بن علي بن الفضل ، عن محمد بن جعفر المعروف بابن التبان عن إبراهيم بن خالد المقري عن عبد الله بن داهر الرازي ، عن أبيه ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 493 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 47 والموجود فيه ( وسرارة الوادي أفضل مواضعه فلاحظ .